جمع الجوامع 4-1121b
" عَنْ عَلِىِّ قالَ: قال رسُولُ الله ﷺ لَمَّا أَرَادَ الله أَنْ يَخْلُقَ الخَيْلَ قَالَ لِريح الْجَنُوبِ: إِنِّى خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزّا لأَوْلِيائِى وَمَذَلَّةً لأَعْدَائِى، وَجَمَالًا لأَهْلِ طاعَتِى، فَقَالت الرِّيحُ: اخْلُقْ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً خَلَقَ فَرَسًا، فَقَالَ: خَلَقْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيّا، وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ، وَالْغَنَائِمَ مُحْتازَةً عَلَى ظَهْرِكَ، وَجَعَلتُكَ تَطِيرُ بِلاَ جَنَاحٍ، فأَنْتَ للطَّلَب وَأَنْتَ للهَرَبِ، وسأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رجالًا يُسَبِّحونِى وَيَحْمَدونِى، ويهلِّلُونِى، وَيُكَبَّرونى، فَلما سَمِعَتِ الْملائِكَةُ الصِّفَةَ وخَلْقَ الفرسِ قالَتِ الْمَلاَئِكةُ: يا رب نحن ملائِكَتُكَ نُسبِّحك ونَحْمَدُكَ ونُهَلِّلُكَ فَمَاذا لنا؟ فخَلَقَ الله لها خَيْلًا بُلْقًا أَعْنَاقُها كأَعْناقِ البُخْتِ يَمُدُّ بِها مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ، وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ في الأرض، فَلمَّا اسْتَوَتْ قَدَماهُ عَلَى الأرضِ مَسَحَ الرحمنُ بيدِهِ عَلَى عَرْفِ ظَهْرِهِ، قالَ: أُذِلُّ بِصَهيلِكَ الْمُشْركينَ، أَمْلأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ، وأُذِلُّ أَعْناقَهُمْ، وَأُرْعِبُ بِهِ قُلُوبَهُمْ، فَلما عَرَضَ الله عَلَى آدمَ مِنْ كلِّ شىْءٍ مَا خَلَقَ قالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنْ خَلْقِى ما شِئْتَ، فاختارَ الفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرتَ عِزَّكَ وعِزَّ وَلَدِكَ خُلْدًا مَا خَلَدُوا وبَاقِيًا ما بَقُوا، يُلَقَّحُ فَيُنْتجُ مِنْهُ أَوْلاَدٌ أَبَدَ الآبِدينَ، وَدَهُرَ الدَّاهِرِينَ، بَرَكتِى عَلَيْكَ وَعَليهِمْ، ما خَلَقْتُ خَلقًا أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْكَ ".
حواشٍ
[ك] الحاكم في المستدرك في تاريخه، والثعلبى في تفسيره، والديلمى، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات وأعله بالحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب، ضعيف، روى عنه أبيه معضلا ومناكير، قلت: ذكره [حب] ابن حبّان في الثقات، وهو والد السيدة نفسية، وله شواهد تأتى
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه