جمع الجوامع 397-13b
مسند عبد الله بن أبى أوفى
"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِى أَوْفَى قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى أصحابِه فَقَالَ: يَا أَصحَابَ مُحَمَّد لَقَدْ أرَانى اللهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِى الجَنَّةِ، وَقَدْرَ مَنَازِلكُمْ مِنْ مَنْزِلِى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلىٍّ فَقَالَ: يَا عَلِىُّ ألا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ مُقَابِلَ مَنْزلِى في الجَنَّةِ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: بَلَى! بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِى الجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّى لأعْرِفُ رَجُلًا باسْمهِ وَاسْم أبيهِ وَأمِّه إِذَا أَتَى بَابَ الجَنَّة لَمْ يَبْقَ بَاب مِنْ أبْوابِها، وَلا غُرْفَة مِنْ غُرَفِهَا إِلا قَالَ لَهُ: مَرْحبا، مَرْحَبا! فَقَالَ لَهُ سَلمَانُ: إِنَّ هَذَا لَغَيْرُ خَائِفٍ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: هُوَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِى قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! لَقَدْ رَأَيْتُ فِى الجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، شُرفُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ، مُشَيَّد بالياقُوتِ فَأعجَبَنِى حُسْنَهُ فَقُلْتُ: يا رِضْوَانُ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالَ: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنتُهُ لِى فَذَهَبْتُ لأدْخُلَهُ، فَقَالَ لِى رِضْوَانُ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ لخَطَّابِ، فَلَوْلا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلتُهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: أعَلَيْكَ أغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ على عثمَانَ، فَقَالَ يَا عُثْمَانُ: إِنَّ لكُلِّ نَبىٍّ رَفِيقًا فِى الجَنَّة، وَأَنْتَ رَفيقِى في الجَنَّة، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلحَةَ وَالزبيْر فَقَالَ: يَا طَلحَةُ، وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوَارىَّ، وَأَنْتُماْ حَوَارِىَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَقَدْ بُطِّئَ بِكَ عنِّى حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكت ثُمَّ جئْتَ، وَقَدْ عَرِقتَ عَرَقًا شَدَيدًا، فَقُلتُ لَكَ: مَا بَطأ بِكَ عنِّى؛ لَقَدْ خَشيت أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْت! ! فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله كَثْرَةُ مَالِى، ما زِلتُ مَوْقُوفًا مُحْتبسًا، وأسألُ عَنْ مَالِى: مِنْ أيْنَ اكْتَسبْتهُ، وَفِيمَا أَنْفَقْتهُ؟ فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَة جَاءَتْنِى اللَّيْلَةَ عَلَيْهَا مِنْ تجَارَةِ مِصْرَ، فَأشهِدُكَ أَنَّها بَيْنَ أرَامِلِ أهْل المَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ لَعَلَّ الله يُخَفِّفُ عنِّى ذَلِكَ اليَومَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.