دليل

جمع الجوامع 384-2b

مسند الطفيل بن عمرو الدوسى ذى النور

"عَنْ أَبِى طَلحَةَ بْن عَمْرو البَصْرِىِّ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَدِمَ المَدِينَةَ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَرِيف نَزَلَ عَلَى عَريفِه بغَيْرِ المَعْرِفَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَريف نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرنُ بَيْنَ الرجلَيْنِ وَيَرْزُقُهُما مُدّا كُل يَوْمٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَهُمَا، فَأتَيْتُ فَنَزَلت فِى الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ، فَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدّ مِنْ تَمْرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ، فَلَمَّا انْصَرفَ، قَالَ رَجُل من أَهْلِ الصُّفَّة يَا رَسُولَ الله: أَحْرقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقتْ عَنَا الخُنُفُ، فَصَعدَ رَسُولُ الله ﷺ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكر مَا لَقِىَ منْ قَوْمِهِ منَ الشِّدَّة والأذَى (حَتَّى قَالَ): لَقَدْ مَكَثْتُ أَنا وَصَاحِبى ثَمانِيةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ومَا طَعَامُنَا إِلَّا البَريرُ، حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ عَلَى إِخْوَانِنَا منَ الأنْصَارِ فَوَاسَوْنَا في طَعَامِهِمْ، وَعُظمُ طَعَامِهِمْ هَذَا التَّمْرُ، وَالله لَوْ وَجَدْتُ اللَّحْمَ وَالخبزَ لأطعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ أَنْ تُدْرِكوا - أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ - زَمَانًا تَلبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الكَعْبَة، وَيُفْدَى عَلَيْكُمْ وَيُرَاحُ بِالجِفَانِ، أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ، أَنْتُمُ اليَوْمَ إِخْوَانٌ، وَأنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْربُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.