MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 38-67b

مسند أسامة بن زيد

"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في حَجَّتِهِ الَّتِى حَجَّها، فَلَمَّا هَبَطنَا بَطنَ الروحَاءِ، عَارَضَتْ رَسُولَ الله ﷺ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِىٌّ لَهَا، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، فَوَقَفَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: هَذَا ابْنِى فُلاَنٌ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَالَ فِى خَنَقٍ ( ) وَاحِد - أَوْ كلِمَة تُشْبِهُهَا - منذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، فَاكْتَنَعَ ( ) إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَبَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ، ثُمَّ تَفَلَ فِى فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اخْرج عَدُوَّ الله فَإِنِّى رَسُولُ الله، ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ: خُذِيهِ فَلَنْ تَرَيْنَ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ الله، فَقَضَيْنَا حَجَّنَا ثُمَّ انْصَرَفَنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالروحَاءِ فَإِذَا تِلْكَ الْمَرأَةُ أُمُّ الصَّبِىِّ فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مَصْلِيةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَنَا أُمُّ الصَّبِىِّ الَّذِى أَتَيْتُكَ بِهِ، قَالَتْ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِى إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ. فَقَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ: يَأُسَيْمُ (قَالَ الزُّهَرِى. وَهَكَذَا كَانَ يَدْعُو بِه لِخَمْسَةٍ) نَاوِلْنِى ذِرَاعَهَا، فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَأُسَيْمُ نَاوِلْنِى ذِرَاعَهَا، فَامْتَلَخَتُ الذِّرَاعَ؛ فَنَاوَلْتُها إِيَّاهُ فَأَكَلَها، ثُمَّ قَالَ: يَأُسَيْمُ، نَاوِلْنِى الذِّرَاعَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّكَ قُلتَ: نَاوِلْنِى فَنَاوَلْتُكَها فَأَكلتَهَا، ثُمَّ قُلتَ: نَاوِلْنِى، فَنَاوَلْتُكَها، فَأَكَلتَها، ثُمَّ قُلتَ: نَاوِلْنِى الذِّرَاعَ، وَإِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلتُ لَكَ، ثُمَّ قَالَ: يَأُسَيْمُ قُمْ فَاخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِى رَسُولَ الله ﷺ ؟ فَخَرَجْتُ فَمَشِيتُ حَتَّى حَسَرْتُ () فَمَا قَطَعْتُ الْنَّاسَ وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِى أَحَدًا وَقَدْ مَلأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ، فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجَمًا؟ قُلتُ: بَلَى! قَدْ رَأَيْتُ نَخَلاَت صِغَارًا إِلَى جَانِبِهِنَّ رَجَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَالَ: يَا أُسَيْمُ اذْهَبْ إِلَى النَّخَلاَتِ، فَقُلْ لَهُن يَأمُرُكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ، وَقُلْ ذَلِكَ للرَّجَمِ فَأَتَيْتُ النَّخَلاَتَ، فَقُلتُ لَهُنَّ الذى أَمَرنِى به رَسُولُ الله ﷺ فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّا لَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى تَعَاقُرِهِنَّ ( ) بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لَحِقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحَدِةٌ، وَقُلت ذَلِكَ لِلحَجَارَةِ، فَوَالَّذى بَعَثَهُ بِالْحَق نَبيّا لَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى تَعَاقُرِهِنَّ حَجَرًا حَجَرًا، حَتَّى عَلاَ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: خُذْ الإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ انْطَلقَنا نَمْشِى، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ فَوَضَعْتُ الإِدَاوَةَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْه، فَانْطَلَقَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ، وَهُوَ يَحْمِلُ الإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، ثُمَّ رَجَعْنَا، فَلَمَّا دَخَلَ الْخِبَاءَ: قَالَ لِى: يَأُسَيْمُ! انْطِلَقْ إِلَى النَّخَلاَتِ. فَقُلْ لَهُنَّ يَأَمُرُكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ ! أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَة مِنْكُنَّ إِلى مَكَانِهَا، وقُلْ ذَلِكَ لِلحجَارَةِ، فَأتَيْتُ النَّخَلاَتَ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِى قَالَهُ رَسُولُ الله ﷺ: فَوَ الَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى تَعَاقُرِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَة مِنْهُنَّ إِلَى مَكَانِهَا، وَقُلتُ ذَلِكَ لِلحِجَارَةِ، فَوَ الَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأنِّى أَنْظُرُ إِلَى تَعَاقُرِهِنَّ حَجَرًا حَجَرًا، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ﷺ ".

حواشٍ

  • [ع] أبو يعلى وأبو نعيم، [ق] البيهقى في السنن معا في الدلائل، وحسنه ابن حجر في المطالب العالية، والبوصيرى في زوائد العشرة

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا