دليل

جمع الجوامع 320-11b

مسند أبى السائب خباب

"عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنِينَ أَلَا أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بَدْء الإِسْلَامِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِى طَلَبِ نَعَمٍ لِى أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذْ جَنَّنى اللَّيْلُ بِأبْرَقِ الْعُزَافِ (وَفى لفظٍ: وهو واد لا يتوارى جنه، وجَنَّنِى الليلُ فأنخت راحلتى وعَقلتها) () فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِى: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِى مِنْ سُفَهَاءِ قوْمِهِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ: وَيْحَكَ عُذْ بِالله ذِى الْجَلَالِ... وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاء وَالأَفْضَالِ وَاقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الأَنْفَالِ... وَوَحِّدِ الله وَلَا تُبَالِ قَالَ: فَدَعْوتُ دعوا ( ) شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِى قُلْتُ: يَأَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ... أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ذُو الْخَيْرَاتِ... بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ يَأمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ... وَيَزْعُ النَّاسَ عَنِ الْهَناتِ قَالَ: فَانْبَعَثَتْ رَاحِلَتِى، فَقُلْتُ: أَرْشِدْنِى رُشْدًا هُدِيتَ، لَا جُعْتَ وَلَا عَرِيتَ، وَلَا بَرِحْتَ سَيِّدًا مُقِيتًا. قَالَ: فَاتَّبَعَنِى وَهُوَ يَقُولُ: صاحَبَكَ الله وَسَلَّمَ نَفْسَكَا... وَبَلغَ الأَهْلَ وَأدَّى رَحْلَكَا آمِنْ بِهِ أَبْلَجَ رَبِّى حَقَّكَا... وَانْصُرهُ أَعَزَّ رَبِّى نَصْرَكَا قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قَالَ: أَنَا عَمْرُو بْنُ أَثَالٍ، وَأَنَا عَامِلُهُ عَلَى جِنِّ نَجْدِ الْمُسْلِمِينَ، وَكُفِيتَ إِبِلَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى أَهْلِكَ، فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، وَدَخَلْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ فَقَالَ: اُدْخُلْ رَحِمَكَ الله، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، قُلْتُ: لَا أُحْسِنُ الطُّهُورَ فَعَلِّمْنِى، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يَحْفَظُهَا، وَيَعْقِلُهَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ لِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأتِيَنَّ عَلَى هَذَا بَيِّنَةً أَوْ لأُنَكِّلَنَّ بِكَ، فَشَهِدَ لِى شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.