جمع الجوامع 318-16b
مسند خباب بن الأرت
"بَعَثَنِى رَسُولُ الله ﷺ مَبْعَثًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّكَ بَعَثْتَنِى بَعِيدًا، وَأَنَا أُشْفِقُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَمَا بَلَغَ مِنْ شَفَقَتِكَ؟ قُلْتُ: أُصْبِحُ فَلا أَظُنَّكَ تُمْسِى، وَأُمْسِى فَلَا أَظُنُّكَ تُصْبِحُ، قَالَ: يَا خَبَّابُ خَمسٌ إِنْ فعَلْتَ بِهِنَّ رَأَيْتَنِى، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ بِهِنَّ لَمْ تَرنِى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟، قَالَ: تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَإنْ قُطِّعْتَ وحُرِّقْتَ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وَمَا الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّ خَطِيئَتَهَا تَفْرعُ () الْخَطَايَا، كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَعْلُو الشَّجَرَ، وَبِرَّ وَالديْكَ وَإنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ منْ كُلِّ شَئٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَتَعْتَصِمُ بِحَبْلِ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ يَدَ الله عَلَى الْجَمَاعَةِ، يَا خَبَّابُ: إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَنِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تُفَارِقْنِى".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.