دليل

جمع الجوامع 3-38b

اعرض الإسناد

عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِى خَالِد قَالَ لَمَّا نَزَلَ أَهْلُ مِصْرَ الْجُحْفَةَ يُعَاتبُونَ عُثْمَانَ صَعدَ عُثْمَانُ الْمِنْبَرَ فَقَالَ

"جَزَاكُمُ الله يَا أصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَنِّىِ شَرًّا، أَذَعْتُم السَّيِّئَةَ وَكَتَمْتُم الْحَسَنَةَ، وَأغْريتُمْ بِى غَوْغَاء النَّاسِ، أيُّكُمْ يِأتِى هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ فَيَسْألُهُمْ مَا الَّذِى نَقِمُوا؟ وَمَا الَّذِى يُرِيدُونَ؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَامَ عَلِىٌّ فَقَالَ: أنَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: أنْتَ أقْرَبهُمْ رَحِمًا وَأحَقُّهُمْ بِذَلِكً، فَأتَاهُمْ فَرَحَّبُوا بِهِ وقَالُوا: مَا كَانَ يَأتِينَا أحَدٌ أحب إِلَينَا مِنْكَ، فَقَالَ: مَا الَّذِى نَقمْتُمْ؟ قالُوا: نَقِمْنَا أنَّه مَحَا كتَابَ الله، وَحَمى الحمَى، وَاسْتَعْملَ أقْربَاءَهُ، وَأعْطَى مَرْوَانَ مائَتَى ألْفٍ، وَتَنَاوَلَ أصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيهم عُثْمَانُ: أمَّا الْقُرآنُ فَمِنْ عِنْدِ الله، إِنَّمَا نَهَيْتُكُم لأنِّى خِفْتُ عَلَيكمْ الاخْتِلاَفَ فَاقْرَأُوا عَلَى أىِّ حَرْفٍ شِئْتُمْ، وَأمَّا الحِمَى فَوَ الله مَا حَمَيْتُهُ لإِبِلِي وَلاَ غَنَمِى وَإِنَّمَا حَمَيْتُهُ لإِبِلِ الصَّدَقَة لتَسْمَنَ وَتَصْلُحَ وَتَكُونَ أَكْثَرَ ثَمَنًا لِلمسَاكين، وَأمَّا قَوْلُكُمْ: أِنِّى أعْطَيتُ مَرْوَانَ مائَتَى ألْفٍ، فَهَذَا بَيْتُ مَالِهِمْ فَيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِ مَنْ أحَبُّوا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: تَنَاوَلَ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ فإنما أنَا بَشَرٌ أغْضَبُ وَأرْضَى، فَمَنِ ادَّعَى قِبَلىِ حَقًا أوْ مَظلَمَةً فَهَذَا أنَا فَإِنْ شَاءَ قَوَدٌ وَإِنْ شَاءَ عَفْوٌ وَإن شَاءَ أُرْضِىَ، فَرَضِىَ النَّاسُ وَاصْطَلَحُوا وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأهْلِ الْكُوفَةِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَجِئَ فَليُوَكِّلْ وكِيلاً ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.