جمع الجوامع 26966a
"يَا أيهَا النَّاسُ! إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ التِوَاء لا دَارُ اسْتِوَاء، وَمَنْزِلُ ترحٍ لا مَنْزِلُ فَرَحٍ، فَمَنْ عَرَفَهَا لَمْ يَفْرَحْ لِرَخَاءٍ وَلَمْ يَحْزَنْ لِشدَّةٍ، أَلا وَإِنَّ الله -تَعَالى- خَلَقَ الدُّنْيَا دَارَ بَلوَى، وَالآخرَةَ دَارَ عُقْبَى، فَجَعَلَ بَلوَى الدُّنْيَا عِوَضًا، فَيَأخُذُ لِيُعْطِىَ، وَيبْتلى لِيَجْزِىَ، فَاحْذَرُوا حَلاوَةَ رَضَاعِهَا لِمَرارَةِ فِطَامِهَا، وَاهْجُرُوا لَذِيذَ عَاجِلِهَا لكُرْبَةِ آجِلِهَا، وَلا تَسْعَوْا فِى عُمْرَانِ دَار قَدْ قَضَى الله خَرَابَهَا، وَلا تُواصِلُوهَا وَقَدْ أرَادَ مِنْكُمْ اجْتِنَابَهَا فَتَكُونُوا لِسُخْطِهِ مُتَعَرضينَ، وَلِعُقُوبَتِهِ مُسْتَحقِّينَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.