جمع الجوامع 26878a
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إنَّما أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ أُذكِّرُكُمْ باللهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسالاتِ ربِّى لَمَا أخْبَرْتُمونِي، فَبَلَّغْتُ رِسَالاتِ ربِّى كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وِإنْ كُنْتُ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ ربِّى لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي، أَمَّا بَعْدُ: فَإِن رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَهَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الأرْضِ، وإنَّهُمْ قَد كَذَبُوا، وَلَكِنْ هُنَّ آيَاتٌ منْ آيَاتِ الله يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، فَقْد أُرِيتُ في مَقَامِى وَأنَا أُصَلِّى مَا أَنْتُمْ لاقُونَ في دُنْيَاكُمْ وآخِرَتِكُمْ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ العَيْنِ اليُسْرىَ كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِى يَحْيىَ وَأَنَّهُ مَتَى خَرَجَ يَزْعُمْ أَنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلهِ سَلَفَ، وَمَنْ كفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشْئٍ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَأَنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، وَأَنَّهُ يَسُوقُ النَّاسَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ مُنْحَصِرُونَ حَصْرًا شَدِيدًا ويُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا فَيُصْبحُ فِيهِمْ عيسى ابنُ مَرْيَم، فَيَهزِمُهمُ اللهُ وجُنُودُهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ، وغُصْنَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِى المُؤْمِنَ يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ اسْتَتَر بِى تَعَالَ فَاقْتُلهُ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرُوْا أَشْياء مِنْ شَأنِكُمْ يَتَفَاقَمُ فِى أَنْفُسِكُمْ () وَحَتَّى تَسَائِلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ ذَكَرَ نَبِيُّكُم مِنْ هَذَا ذِكْرًا، وحَتِّى تَزُولَ الجِبَالُ عَنْ مَرائِيهَا ( ) ثُمَّ يَكُونُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ القَبْضُ القَبْضُ أَى الْمَوْتُ".
حواشٍ
[حم] أحمد [ع] أبو يعلى وابن خزيمة، والطحاوي، [حب] ابن حبّان وابن جرير، [طب] الطبرانى في الكبير [ك] الحاكم في المستدرك [ق] البيهقى في السنن [ض] ضياء المقدسي في مختاره عن سمرة
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه