جمع الجوامع 251-47b
مسند حذيفة بن اليمان
"عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: فُتِحَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَتْحٌ لَمْ يَفْتَحْ لَهُ مِثْلُهُ مُنْذُ بَعَثَهُ الله، فَقُلْتُ لَهُ: يُهْنِئُكَ الْفَتْحُ يَا رَسُولَ الله، قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَقَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، والَّذِى بَعَثنِى بِالْحَقِّ ليردوها ( ) يَا حُذَيْفَةُ خِصَالًا سِتّا: أَوَّلُهُنَّ مَوْتِى، قُلْتُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تَقْتَتِلُ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكْثُرُ فِيهَا الْقِتَالُ، وَيَكْثُر فِيهَا الْهَرْجُ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْكُمْ مَوْتٌ فَيَقتُلُكُمْ قَصْعًا ( ) كَمَا يَمُوتُ الْغَنَمُ، ثُمَّ يَكْثُرُ الْمَالُ فَيَفِيضُ حَتَّى يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَيَسْتَنْكِفَ أَنْ يَأخُذَهَا، ثُمَّ يَنْشَأُ لِبَنِى الأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِهمْ، قُلْتُ: وَمَنْ بَنُو الأَصْفَرِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: الرُّومُ، فَيَشِبُّ كمَا يَشِبُّ الصَّبِىُّ فِى السَّنَةِ ( )، فَإِذَا بَلَغَ أَحَبُّوهُ واتَّبعَوهُ مَا لَم يُحِبُّوا مَلِكًا قَبْلَهُ، ثُمَّ يَقُومُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَقُولُ: إِلَى مَتَى تُتْرَكُ هَذِهِ العصَابَةُ مِنَ الْعَرَبِ، لَا يَزَالُونَ يُصِيبُونَ مِنْكُمْ طَرَفًا ()، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا وَعُدَّةً فِى الْبَرِّ والْبَحْر، إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ فَأَشِيرُوا إلىَّ بمَا تَرَوْنَ، فَيَقُومُ أَشْرَافُهُمْ فَيَخْطُبُونَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَيَقُولُونَ نِعْمَ ( ) مَا رَأَيْتَ، وَالأَمْرُ أَمْرُكَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.