جمع الجوامع 22-33b
مسند أبى بن كعب
"عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب إِذْ دَخَلَ عَلَيْه رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِت يُفْتِى النَّاسَ فِى الْمَسْجِدَ بِرَأيِهِ فِى الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: عَلَىَّ بِهِ، فَجَاءَ زَيدٌ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: أَىْ عَدُوَّ نَفْسِهِ قَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِى النَّاسَ بِرَأيِكَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ بِالله مَا فَعَلتُ وَلَكِنِّى سَمِعْتُ مِنْ أَعْمَامِى حَدِيثًا فَحَدَّثْتُ بِهِ مِنْ أَبِى أَيُّوبَ، وَمِنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمِنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فَقَالَ: وَقَد كُنَّا نَفْعَلُ، كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمْ يَأتنَا مِنَ الله فِيهِ تَحْرِيمٌ، وَلَم يَكُنْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فيهِ نَهْىٌ، قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِى، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجَمَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ فَجُمِعُوا لَهُ فَشَاوَرَهُمْ فَأَشَارَ النَّاسُ أَنْ لاَ غُسْلَ فِى ذَلِكَ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مُعَاذٍ، وَعَلِىٍّ فَإِنَّهُمَا قَالَا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْختَانَ فَقَد وَجَبَ الْغُسْلُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ بَدْرٍ قَدْ اخْتَلَفْتُمْ فَمَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدُّ اخْتِلاَفًا، فَقَالَ عَلِى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهذَا مِنْ شَأنِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: لاَ عِلْمَ لي بِهَذَا، فأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَان فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَسْمَعُ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ أَوْجَعْتُهُ ضَرْبًا".
حواشٍ
[ش] ابن أبى شيبة [حم] أحمد [طب] الطبرانى في الكبير
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه