جمع الجوامع 22-130b
مسند أبى بن كعب
"عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِى أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: شَمَمْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى رائِحَةً طَيَّبَةً فَقُلْتُ: يَا جبْرِيلُ! مَا هَذِهِ الرَّائحةُ الطَّيِّبَةُ؟ قَالَ: رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا، وَكَانَ بَدْءُ ذَلِكَ أَنَّ الخَضِرَ كَان مِنْ أَشْرَافِ بَنِى إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ مَمرُّهُ بِرَاهِبٍ فِى صَوْمعَة، فَيَطْلُعُ عَلَيْه الرَّاهِبُ، فَيُعَلِّمُهُ الإِسْلاَمَ، وَأَخَذَ عَلَيْه أَنْ لاَ يُعَلِّمَهُ أَحَدًا، ثُمَّ إِنَّ أَباَهُ زَوَّجَهُ امْرَأَةً فَعَلَّمَهَا الإِسْلاَمَ وَأَخَذَ عَلَيْها أَنْ لاَ تُعَلِّمَهُ أحًدًا، وَكَانَ لاَ يَقْرَبُ النِّسَاءَ، ثُمَّ زَوَّجَهُ أُخْرَى فَعَلَّمَهَا الإِسْلاَمَ وَأَخَذَ عَلَيهَا أَنْ لاَ تُعَلِّمَهُ أَحَدًا، ثُمَّ طَفَقَهَا فَأَفْشَتْ عَلَيْهِ إحْدَاهما، وَكَتَمَتْ الأُخْرَى، فَخَرجَ هَارِبًا حَتَّى أَتَى جزِيرَةً فِى الْبَحْرِ فَرَآهُ رَجُلاَنِ فَأَفْشَى عَليْه أَحَدُهُمَ، وَكَتَمَ الآخَرُ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلاَنٌ، وَكَانَ فِى دِينِهِمْ أَنَّ مَنْ كَذَبَ قُتِلَ، فَسُئِلَ فَكَتَمَ، فَقُتِلَ الَّذِى أَفْشَى عَليْهِ ثُمَّ تَزَوَّجَ الْكَاتِمُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةَ الكَاتِمَةَ، فَبَيْنَا هِىَ تُمَشِّطُ امْرَأَةَ فِرْعَونَ إِذْ سَقَطَ المشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ فِرْعَوْنُ، فَأَخْبَرَتِ الْجَارِيَةُ أَبَاهَا، فَأَرْسَلَ إِلى الْمَرْأَةِ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا فَأَرَادَهُم أنْ يَرْجعُوا عَنْ دِينِهِم فَأَبَوْا، فَقَالَ: إِنِّى قَاتِلُكُمْ، قَالُوا: أَحْبَبْنَا (أَنْتَ ()): إنْ أَنْتَ قَتَلْتَنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِى قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا شَمَمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْهَا وَقَدْ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ".
حواشٍ
[هـ] ابن ماجة [كر] ابن عساكر في تاريخه
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه