MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 2-667b

" (عَنْ عمَرَ) قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بيدِهِ عَصًا فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِىَّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُم قَالَ: نَغَمَةُ جِنِّ وعمهم، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا هامةُ بْنُ هَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إبْليس قَالَ رسُول الله ﷺ: فَمَا بَيْنَكَ وبين إبْليس إلَّا أَبَوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمرهَا إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: عَلَى ما ذاك، قَالَ: لَيَالِىَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كُنْتُ غُلامًا ابْنَ أَعوامٍ أَفْهَمُ الكَلامَ، وَأَمُرُّ بالآكَامِ، وآمُرُ بِإِفْسادِ الطَّعَامِ، وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ بِئْسَ عَمَلُ الشَّيْخِ المُتَوسِّمِ والشَّابِّ المُتَلَوِّمِ، قَالَ: ذَرْنِى مِنَ التَّرْدَادِ، إنِّى تَائِبٌ إِلّى الله - ﷻ - إنِّى كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِى سجوده مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عليهِم وَأَبْكانِى، وَقَالَ: لَا جَرَمَ، إنِّى عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعْوذُ بِالله أَن أَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ، قَالَ قُلْتُ: يَا نُوحُ: إِنَّى مِمَّنِ اشْتَرَكَ فىِ دَمِ السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ، فَهَلَ تَجدُ لِى عِنْدَ رَبِّكَ تَوْبَةً؟ قَالَ: يَا هَامُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ والَنَّدَامَةِ، إِنِّى قَرَأتُ فِيمَا أَنزَلَ الله ﷻ عَلَىَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إلَى الله بالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلَّا تَابَ الله عَليْهِ، قُمْ فَتَوَضَّأ وَاسْجُدْ لله سَجَدتَيْنِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِى مَا أَمَرَنِى بِهِ فَنَادَانِى: ارْفَعْ رَأسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ: فَخَرَرْتُ لله سَاجِدًا جَذِلًا، وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِى مَسْجِدهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِى، فَقَالَ: لَا جَرَمَ، إِنِّى عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِين وَأَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُون مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِح فِى مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِى، فَقَالَ: أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينِ، وَأَعُوذُ بِالله أَنْ أَكوَنَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنتُ زَوَّارًا ليَعْقُوبَ، وَكُنْتُ من يُوسُفَ، بِالمَكَانِ الأَمِينِ، وَكُنْتُ أَلْقى إِلْيَاسَ فِى الأَوْدِيَةِ، وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ، وَإِنِّى لَقيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِى مِنَ التَّوْرَاةِ، وَقَالَ: إِنْ أَنْتَ لَقِيتَ عِيسَى (يَعْنِى) ابْنَ مَرْيَمَ فأَقْرِئْهُ مِنِّى السَّلَامَ، وإِنَّى لَقِيتُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرَأتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلَامَ، وإِنَّ عِيسَى قَالَ لِى: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَأَقْرئْهُ مِنِّى السَّلَامَ، قَالَ: فَأرْسَلَ رسُولُ الله ﷺ عَيْنَيْه فَبَكَى ثُم قَالَ: وَعَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دامَتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا هَامَةُ بَأدَائِكَ الأَمَانَةَ، قَالَ: يا رَسُولَ الله: افْعَلْ بِى مَا فَعَلَ بى مُوسى، فَإنَّهُ عَلَّمَنِى مِنَ التَّوْرَاةِ، فَعلَّمَهُ رسُولُ الله ﷺ إذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُون، وإذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَقُلْ هُوَ الله أَحدٌ، وَقَالَ: ارْفَعْ إِليْنَا حَاجتَكَ يَا هَامَةُ وَلَا تَدَعْ زِيَارَتَنَا، قَال عمر بن الخطاب ؓ فَقُبِضَ رسُول الله ﷺ وَلَمْ يعُدْ إَلَيْنَا فَلَسْنَا نَدْرِى أَحَىٌّ أَمْ مَيِّتٌ".....

حواشٍ

  • [عق] العقيلى في الضعفاء وأبو العباس اليشكرى في الشكريات، وأبو نعيم، [ق] البيهقى في السنن معا في الدلائل، والمستغفرى في الصحابة، وإسحاق بن إبراهيم النخعى من طرق، وطريق [ق] البيهقى في السنن أقواها، وطريق عن أوْهاها، ابن الجوزى في الموضوعات من طريق [عق] العقيلى في الضعفاء فلم يصب، وله شواهد من حديث أنس وابن عباس وغيرهما تأتى في محالها، وقد بسط الكلام عليه في اللآلئ المصنوعة

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا