MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 2-3463b

"عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ خَرجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُه فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُوا إِلَىَّ المُهَاجِرِينَ الأوَلِينَ فَدَعَاهُم فَاسْتَشَارَهُم فَاخْتَلفُوا عَلَيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُم: قَدْ خَرَجْتَ لأِمْرٍ وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رسُولِ اللهِ ﷺ وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَىّ الأنْصَارَ فَدَعَوْهُم فَاسْتَشَارهُم فَسَلكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِم، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَىَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِن مَشيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجَرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَاهُم فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ منْهُم رَجُلاَنِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ نَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِى النَّاسِ: إِنِّى مُصبِّحٌ عَلَى ظَهرٍ فَأَصبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَراحِ: أفِرَارًا مِن قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ: لَوْ غَيْرُك قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة، نَعَمْ فِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ الله، أَرَأَيْتَ لَوْ كان لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إَحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالأخرى جَدْبَةٌ، ألَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصبَةَ رَعيْتَها بقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَها بِقَدَرِ اللهِ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف وَكانَ مُتَغيّبا فِى بَعْضِ حَاجَتِه، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدي مِنْ هَذَا عِلمًا، سَمِعْتُ رُسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: إِذَا سَمعْتُم بِه بأرْضٍ فَلاَ تُقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأرضٍ وَأنْتُم بِهَا فَلًا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَحَمِدًا لله عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ".

حواشٍ

  • مالك، وسفيان بن عيينة في جامعه، [حم] أحمد [خ] البخاري [م] مسلم [ق] البيهقى في السنن

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا