MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 2-2515b

"عَنْ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا إِلَى الرُّومِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْد اللَّه بْنُ حُذَافَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَأَسَرَهُ الرُّومُ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَلكِهِمْ فَقَالُوا (لَهُ) (): إِنَّ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَنَصَّر وَأُشْرِكَكَ في مُلْكِى وسُلْطَانِى؟ (فَ) ( ) قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّه: لَوْ أَعْطَيْتَنِى جميعَ مَا تَمْلِكُ وجَمِيعَ مَا مَلكَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا فَعَلْتُ! قَالَ: إِذَنْ أقتلك، قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ! فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، وَقَالَ للرُّمَاةِ: ارْمُوهُ قَرِيبًا مِنْ يَدَيْهِ، قَرِيبًا مِنْ رِجْلَيْهِ، وَهُوَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ، ثُمَّ دَعَا بِقِدْرٍ فَصَبَّ فِيهَا مَاءً حَتَّى احْتَرَقَتْ، ثُمَّ دَعَا بِأَسِيرَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَ بِأَحَدِهما فَأُلْقِى فِيهَا وَهُو يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ وهُوَ يَأبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُلْقَى فِيهَا، فَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَكَى، فَظَنَّ أَنَّهُ جَزعَ فَقَالَ: رُدُّوهُ، فَعَرَضَ عَلَيْه النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى، قَالَ: فَمَا أَبْكَاكَ إِذَنْ؟ قَالَ: أَبْكَانِى أَنِّى قُلْتُ: هِى نَفْسٌ وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ في هَذَا الْقِدْرِ فَتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أَشْتَهِى أَنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِى نَفْسٌ تُلْقَى في اللَّه، قَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّل رَأسِى وَأُخْلِى سَبِيلَكَ ()؟ قَالَ لَهُ عُبْدُ اللَّه: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: وَعَنْ جَمِيع أُسَارَى الْمُسْلِمينَ قَالَ عَبْدُ اللَّه: فَقُلْتُ في نَفْسِى: (عَدُوٌّ) ( ) مِنْ أَعْدَاءِ (اللَّه) ( ) أُقَبِّلُ رَأسَهُ يُخْلِى عَنِّى وَعَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، لَا أُبَالِى، فَدَنَا مِنْهُ فَقَبَّل رَأسَهُ، فَدفَعَ إِلَيْهِ الأُسَارَى فقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَ عُمَرَ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: حَقٌّ (عَلَى) ( ) كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأسَ عَبدِ اللَّه بْنِ حُذَافَةَ، وأَنَا أَبْدَأُ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأسَهُ".

حواشٍ

  • [هب] البيهقى في شعب الإيمان [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا