دليل

جمع الجوامع 16594a

باب كان

"كَانَ فِيمنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ مُسْرفٌ عَلَى نَفسِهِ، وَكانَ مُسْلمًا كان إِذَا أَكَلَ طَعَامَه طَرَحَ ثُفَالة طَعَامِه عَلَى مَزْبَلَةِ، فَكَانَ يأوَى إِليهَا عَابدٌ، فإِذا وَجَد كِسْرَةً أَكَلهَا، وإنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا، وإنْ وَجَدَ عِرْقًا تَعَرقَهُ، فَلمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ اللهُ - ﷻ - ذَلكَ الْمَلِكَ فأَدْخَلَهُ النَّارَ بَذُنُوبِه، فَخَرَج الْعَابِدُ إِلَى الصَّحَرَاء مُقْتصِرًا عَلى مَائِهَا وَبَقَلِها، ثُمَّ إِنَّ اللهَ - ﷻ - قَبَضَ ذَلِكَ الْعَابِد، فَقَال: هَلْ لأحَد عِنْدَكَ مَعْرُوفٌ تُكَافِئُه؟، قال: لا يَا رَبِّ، قَال: فَمِنْ أينَ كَانَ مَعَاشُكَ؟، وَهُوَ أَعْلَمُ بذَلكَ؟، قال: كُنْتُ آوى إِلَى مَزْبَلَةِ مَلِك فإنْ وجدث كِسْرَةً أكلتها، وإن وجدتُ بقَلةً أكلتَها، فإِن وَجَدْتُ عرْقًا تَعَرَّقْتُه، فَقَبَصتَه فَخرَجْتُ إِلَى الْبَرِّيةِ مُقْتَصرًا عَلَى بَقْلِهَا ومَائِهَا، فأَمَرَ اللهُ - ﷻ - بِذَلِكَ الْمَلكِ فَأُخْرِجَ مِن النَّارِ حَمَمَةُ فَقَال: يا رَبِّ هَذَا الَّذِي كُنْتُ آكُلُ مِنْ مَزْبَلَتِهِ، فَقال اللهُ - ﷻ - لهُ: خُذْ بِيَدهِ فأَدْخِلهُ الجَنَّةَ مِن مَعْرُوف كَان مِنْهُ إِلَيكَ، أمَّا لَوْ عَلِمَ بِه ما أَدْخَلتُه النَّار".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.