جمع الجوامع 1-367b
"عن أَنس قال: لَمَّا بُوِيعَ أَبُو بَكْرٍ فِى السَّقِيفَةِ، وَكَانَ الْغَدُ، جَلَسَ أَبُو بَكرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: فَقَامَ عُمَرُ فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ بِالأَمْسِ مَقَالَة مَا كُنْتُ وَجَدْتُهَا فِى كِتَابِ اللهِ، وَلَا كَانَتْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِليَّ رَسُولُ اللهِ، وَلَكِنِّى قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سَيَدْنُو مِنْهَا، وَإنَّ الله قَدْ أَبْقَى فِيكُمْ كِتَابَهُ الَّذِى هُوَ بِهِ هُدِىَ رَسُولُ الله ﷺ فَإِن اعتَصَمتُمْ به هَدَاكُمُ الله لِمَا كَانَ هَداهُ لَهُ، إِن الله قَدْ جَمَعَ أَمْرَكُمْ عَلَى خَيْرِكُمْ - صَاحِبِ رَسُولِ الله ﷺ وَثَانِى اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ - فَقُومُوا فَبَايعُوهُ، فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْر بَيْعَةَ الْعَامَّةِ بَعْدَ بَيْعَةِ السَّقِيفَةِ: ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمدَ الله وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّى قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِى، وَإنْ أَسَأْتُ فَقَوِّمُونِى، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، وَالضَّعيفُ فِيكُمْ قَوىٌّ عِنْدِى حَتَّى أُرِيحَ عَلَيْهِ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ الله، وَالْقَوِىُّ فِيكُمْ ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ إِنْ شَاءَ الله، لَا يَدعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِى سَبِيلِ الله إِلَّا ضَرَبَهُمْ الله بالذُّلِّ، وَلَا شِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا عَمَّهُمُ الله بالْبَلَاءِ، أَطِيعُونِى مَا أطَعْتُ الله وَرَسُولَهُ () فَلَا طَاعَةَ لِى عَلَيْكُمْ، فَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمْكُمْ الله".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.