جمع الجوامع 1-319b
"عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلَاحٌ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِى قُرَشٍ مَا أَطَاعُوا الله وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ، قَدْ بَلَغَكُمْ ذَلكَ أَوْ سَمِعْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، إِخُوَانُنَا فِى الدِّينِ، وَأَنْصَارُنَا عَلَيْهِ، وَفِى خُطْبَةِ عُمَرَ بَعْدَهُ: نَشَدْتُكُمْ بِالله يَا مَعْشَرَ الأَنْصَار: أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ الله ﷺ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ وَهُوَ يَقُولُ: الْوُلَاةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا الله واسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ؟ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الأَنْصَارِ: بَلِ الآنَ ذَكَرْنَا، قَالَ: فَإِنَّا لَا نَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا، فَلَا تَسْتَهْوِينَّكُمْ الأَهْواءُ فَلَيْسَ بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ، فَأَنَّى تُصْرَفُونَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.