جمع الجوامع 1-312b
"عَنِ الشعبى: كَانَ مِنْ رَأىِ أَبِى بَكْرٍ وَعُمْرَ أَنْ يَجْعَلَا الْجَدَّ أَوْلَى مِنَ الأخ، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرهُ الْكَلَام فِيهِ، فَلَّمَا صَار عُمَرُ جدًا قَال: هَذَا أَمْرٌ قَدْ وَقَعَ لا بُدَّ لِلنَّاس مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فأرْسَلَ إِلى زيدِ بْن ثابِتٍ فَسأَلهُ، فَقَال: كانَ مِنْ رأيى ورأى أَبِى بَكْرٍ أَنْ نَجْعَل الْجَدَّ أَوْلى مِنَ الأخ، فَقالَ: يَا أَميرَ الْمؤْمِنِيْنَ لَا يجعلُ شَجَرَةٌ نَبَتَتْ فانْشَعَب مِنْهَا غُصنٌ، فانْشعَبَ فِى الغُصْنِ غُصْنٌ فَمَا تجْعل الغُصْنَ الأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصْنِ الثَّانِى؟ وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنُ مِنَ الغُصْنِ، فأَرسَل إِلَى علىٍّ فَسَأَلهُ فقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ زيدٌ إِلا أَنَّهُ جعَلهُ سَيْلًا سالَ، فانْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَةٌ ثُمَّ انْشَعَبَتْ مِنْهُ شُعْبَتَان، فَقالَ: أَرَأَيْتَ لوْ أَنَّ هَذه الشُّعْبَةَ الوُسْطَى رَجَع إِلى الشُّعْبَتَيْنِ جَمِيعًا، فَقَامَ عُمَرُ فَخَطبَ النَّاسَ فقالَ: هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَذكُرُ الجَدَّ فِى فَرِيضَة؟ فقامَ رجُلٌ فقالَ: سَمِعتُ رسوُلَ الله ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فِيهَا ذِكرُ الجَدِّ وَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فقالَ مَن كَانَ مَعَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِى، قالَ: لَا دَرِيتَ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ ذِكْرُ الجَدَّ فِى فريضةٍ؟ فقَامَ رجُلٌ فقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ فَريضَةٌ وَفيهَا ذَكْرُ الجَدِّ فأَعْطاهُ رسُولُ الله ﷺ السُّدسَ، قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الوَرَثَةِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِى، قَالَ: لَا دَرِيتَ، قَالَ الشَّعْبِىُّ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، يَجْعَلُهُ أَخًا حتَّى يَبْلُغَ ثَلَاثَةً هُوَ ثَالِثُهُمْ، فَإِذَا زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ السُّدسَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.