دليل

شعب الإيمان 9723

فصل ومما يلحق بالصبر عند المصائب " أن لا يشق المصاب ثوبه , ولا يلطم وجهه , ولا يخدش بشرته , ولا المصابة تفعل شيئا من ذلك , ولا تقطع شعرها , ولا ترفع صوتها بالبكاء , ولا تنوح , ولا تقيم النوح ,

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْفَهَانِيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيَّ, يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّازِيَّ, يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ,

يَقُولُ:" كُنْتُ فِي الطَّوَافِ وَإِذَا أَنَا بِجَارِيَتَيْنِ قَدْ أَقْبَلَتَا فَتَعَلَّقَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَإِذَا هِيَ تَقُولُ: [البحر الطويل] أَمَا لِفَتَاةٍ جُرْدٍ وَالْهَجْرُ بَيْنَهَا... وَبَيْنَ الَّذِي تَهْوَاهُ يَا رَبِّ مِنْ وَصْلِ حَجَجْتُ وَلَمْ أَحُجَّ لِسُوءٍ عَمِلْتُهُ... وَلَكِنْ لِتَعْذِيبِي عَلَى قَاطِعِ الْحَبْلِ ذَهَبْتُ بِعَقْلِي فِي هَوَاهُ صَغِيرَةً... فَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي فَرُدَّ بِهِ عَقْلِي وَإِلَّا فَسَاوِ الْحَبَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ... فَإِنَّكَ يَا مَوْلَايَ تُوصَفُ بِالْعَدْلِ قَالَ: فَصِحْتُ بِهَا فَقُلْتُ: وَيْحَكَ أَمِثْلُ هَذَا الشِّعْرِ يُقَالُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ذَا النُّونِ, فَلَوْ أَطْلَعَكَ الْخَبِيرُ عَلَى الضَّمِيرِ لَرَحِمْتَ مَنْ عَزَلْتَ بِمَرْوٍ بَيْتَ الْأُخْرَى فَقَالَتْ: يَا ذَا النُّونِ لَأَقُولَنَّ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا, ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر الطويل] صَبَرْتُ وَكَانَ الصَّبْرُ مَغَبَّةً... وَهَلْ جَزَعٌ يَجْرِي عَلَيَّ فَأَجْزَعُ صَبَرْتُ عَلَى مَا لَوْ تَحَمَّلَ بَعْضَهُ... جِبَالُ مُرُودِي لَأَصْبَحَتْ تَتَصَدَّعُ مَلَكَتُ دُمُوعَ الْعَيْنِ ثُمَّ رَدَدْتُهَا... إِلَى نَاظِرِي فَالْعَيْنُ فِي الْقَلْبِ تَدْفَعُ قُلْتُ: مِنْ مَاذَا يَا جَارِيَةُ؟ فَقَالَتْ مِنْ مُصِيبَةٍ نَالَتْنِي, لَمْ تُصِبْ أَحَدًا قَطُّ, قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمُصِيبَةُ؟ قَالَتْ: يَا ذَا النُّونِ, كَانَ لِي شِبْلَانِ يَلْعَبَانِ أَمَامِي, وَكَانَ أَبُوهُمَا ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ, فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِأَخِيهِ: يَا أُخَيَّهْ, أُرِيكَ كَيْفَ ضَحَّى أَبُونَا بِكَبْشِهِ؟ فَنَامَ أَحَدُهُمَا وَأَخَذَ الْآخَرُ شَفْرَةً فَنَحَرَهُ, وَهَرَبَ الْقَاتِلُ, فَدَخَلَ أَبُوهُمَا فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَكَ قَتَلَ أَخَاهُ فَهَرَبَ, فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ قَدِ افْتَرَسَهُ السَّبْعُ, فَرَجَعَ الْأَبُ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ ظَمَأً وَجُوعًا, وَكَانَ لِي طِفْلٌ صَغِيرٌ, وَكُنْتُ أَطْبُخُ قِدْرًا فَغَفَلْتُ عَنْهُ فَأَصَابَ فَسَقَطَ الْقِدْرُ عَلَيْهِ فَمَاتَ حَرْقًا, قَالَ ذُو النُّونِ: فَلَمْ أَسْمَعْ بِشَيْءٍ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ"

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.