دليل

شعب الإيمان 9283

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ, أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ, نَا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ, نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ

قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ, فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِمَوْتِ ابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءَهُ وَشَرَابَهُ, ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ, فَلَمَّا شَبِعَ, وَرَوَى وَأَصَابَ مِنْهَا حَاجَتَهُ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ, لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ آخَرِينَ وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَتَرَى لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَاحْتَسَبِ ابْنَكَ. قَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ تُحَدِّثِينِي بِمَوْتِ ابْنِي؟ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " فَعَلِقَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَحَمَلَتْ, وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَمُّ سُلَيْمٍ مَعَهُ, فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَطْرُقُ الْمَدِينَةَ طُرُوقًا فِي سَفَرٍ, قَالَ: فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ, فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ, وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ, فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَاللهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ نَبِيِّكَ إِذَا خَرَجَ, وَأَدْخَلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ, وَقَدِ احْتَبَسَتُ كَمَا تَرَى. قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ, مَا كُنْتُ أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ. فَانْطَلَقَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةِ, فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فَوَلَدَتْ, فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَا تُطْعِمُهُ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ, وَبَاتَ يُبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ, فَغَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ, فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ " قُلْتُ: أَجَلْ. فَقَعَدَ وَجِئْتُ بِهِ حَتَّى وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ, فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ, ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فِيهِ, فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ ", ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.