شعب الإيمان 6075
اعرض الإسناد
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ
أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: كَانَ يَخْطُبُ النَّبِيُّ ﷺ وَيَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، وَإِنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ كَانَ رَجُلًا تَاجِرًا وَكَانَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا أَقْبَلَ بِتِجَارَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، خَرَجَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَيَشْتَرُونَ مِنْهُ فَقَدِمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَدِينَةَ، وَوَافَقَ الْجُمُعَةَ وَالنَّاسُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ أَهْلُ دِحْيَةَ الْعِيرَ دَخَلُوا الْمَدِينَةَ بِالطَّبْلِ واللهْوِ، فَذَلِكَ اللهْوُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فَسَمِعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّ دِحْيَةَ قَدْ نَزَلَ بِتِجَارَةٍ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ وَهُوَ مَكَانٌ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ وَسَمِعُوا أَصْوَاتًا، فَخَرَجَ عَامَّةُ النَّاسِ إِلَى دِحْيَةَ يَنْظُرُونَ إِلَى تِجَارَتِهِ وَإِلَى اللهْوِ وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا لَيْسَ مَعَهُ كَثِيرُ أَحَدٍ، فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ مُرَّةٍ بَعِيرٌ تَقَدَّمَ مِنَ الشَّامِ لِلتِّجَارَةِ وَكَانَ ذَلِكَ يُوَافِقُ الْجُمُعَةَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ الْعِدَّةَ الَّتِي بَقِيَتْ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةٌ قَلِيلَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " لَوْلَا هَؤُلَاءِ " - يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَقُوا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ - " لِقَصَدَتْ إِلَيْهِمُ الْحِجَارَةُ مِنَ السَّمَاءِ " وَنَزَلَ: {قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمَنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة: 11] " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَانَ خُرُوجُهُمْ إِلَيْهِ وَنَظَرُهُمْ إِلَى الْعِيرِ لَهْوًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مِمَّا لَا مَأْثَمَ فِيهِ، لَوْ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِهِ الْإِعْرَاضُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالِانْفِضَاضُ عَنْ حَضَرَتِهِ، غَلُظَ وَكَبُرَ وَنَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَتَهْجِينُهُ بِاسْمِ اللهْوِ مَا نَزَلَ وَجَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه