دليل

شعب الإيمان 5285

الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ

قَالَ: لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدِ ابْتَعْتُ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: قِرْمُ أَهْلِي، فَابْتَعْتُ لَهُمْ لَحْمًا بِدِرْهَمٍ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُرَدِّدُ قِرْمُ الْأَهْلِ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الدِّرْهَمَ سَقَطَ مِنِّي وَلَمْ أَلْقَ عُمَرَ " ورُوِّينَا هَذَا عَنْ عُمَرَ، مِنْ أَوْجُهٍ فِي آخِرِ كِتَابٍ فَضَائِلِ عُمَرَ ؓ، قَالَ: الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا الْوَعِيدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَ لِلْكُفَّارِ، الَّذِينَ الَّذِينَ يُقْدِمُونَ عَلَى الطَّيِّبَاتِ الْمَحْظُورَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأحقاف: 20] فَقَدْ يَحْسُنُ مِثْلُهُ، عَلَى الْمُنْهَمِكِينَ فِي الطَّيِّبَاتِ الْمُبَاحَةِ، لِأَنَّ مَنْ تَعَوَّدَهَا مَالَتْ نَفْسُهُ إِلَى الدُّنْيَا فَلَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَرْتَكِبَ فِي الشَّهَوَاتِ وَالْمَلَاذِّ، وَكُلَّمَا أَجَابَ نَفْسَهُ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا دَعَتْهُ إِلَى غَيْرِهَا، فَيَصِيرَ إِلَى أَنْ لَا يُمْكِنَهُ عِصْيَانُ نَفْسِهِ فِي هَوًى قَطُّ، وَيَنْسَدَّ بَابُ الْعِبَادَةِ دُونَهُ، فَإِذَا آلَ الْأَمْرُ بِهِ إِلَى هَذَا لَمْ يُبْعَدْ أَنْ يُقَالَ: {أَذَهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} [الأحقاف: 20] فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُعَوَّدَ النَّفْسُ مَا يَمِيلُ بِهَا إِلَى الشَّرَهِ، ثُمَّ يَصْعُبَ تَدَارُكُهَا، وَلْتَرْضَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، عَلَى السَّدَادِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَهْوَنُ، مِنْ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى الْفَسَادِ، ثُمَّ يَجْتَهِدَ فِي إِعَادَتِهَا إِلَى الصَّلَاحِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.