دليل

شعب الإيمان 387

فصل " مما يحق معرفته في هذا الباب أن يعلم أن الجنة والنار مخلوقتان معدتان لأهلهما

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الْفَرَّاءِ

قَالَ: يُقَالُ: " أَبْدَلْتُ الْخَاتَمَ بِالْحَلْقَةِ إِذَا نَحَّيْتُ هَذَا وَجَعَلْتُ هَذَا مَكَانَهُ، وَبَدَّلْتُ الْخَاتَمَ بالْحَلْقَةِ إِذَا أَذَبْتُهَا وَجَعَلْتُهَا خَاتَمًا " قَالَ ثَعْلَبٌ: " وَحَقِيقَةُ بَدَّلْتُ إِذَا غَيَّرُتُ الصُّورَةَ إِلَى صُورَةٍ غَيْرِهَا، وَالْجَوْهَرَةُ بِعَيْنِهَا وأُبْدِلَتْ إِذَا نَحَّيْتُ الْجَوْهَرَةَ وَجَعَلْتُ مَكَانَهَا جَوْهَرَةً أُخْرَى " قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَعَرَضْتُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُبَرِّدِ فَاسْتَحْسَنَهُ، وَقَالَ لِي: قَدْ بَقِيَتْ فِيهِ فَاصِلَةٌ أُخْرَى، قُلْتُ: مَا هِيَ أَعَزَّكَ اللهُ؟ قَالَ: هِيَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ جَعَلَتْ بَدَّلْتُ بِمَعْنَى أَبْدَلْتُ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَزَالَ السَّيِّئَاتِ، وَجَعَلَ مَكَانَهَا الْحَسَنَاتِ، وَأَمَّا مَا شَرَطَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَهُوَ ثَعْلَبٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [النساء: 56] قَالَ: فَهَذِهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَتَبْدِيلُهَا تَغْيِيرُ صُورَتِهَا إِلَى غَيْرِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ نَاعِمَةً فَاسْوَدَّتْ بِالْعَذَابِ فُرَدَّتْ صُورَةُ جُلُودِهِمُ الْأُولَى لَمَّا نَضِجَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ وَالْجَوْهَرَةُ وَاحِدَةٌ وَالصُّوَرُ مُخْتَلِفَةٌ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " تَأْكُلَهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، كُلَّمَا أَكَلَتْهُمْ قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا فَيَعُودُونَ كَمَا كَانُوا "

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.