دليل

شعب الإيمان 3037

التشديد على منع زكاة المال

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي غَزْوَانُ أَبُو حَاتِمٍ،

قَالَ: بَيْنَا أَبُو ذَرٍّ عِنْدَ بَابِ عُثْمَانَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا يَحْبِسُكَ هَهُنَا؟ قَالَ: " يَأْبَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَأذَنُوا لِي "، فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَالُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى الْبَابِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ، فَأَمَرَ فَأَذِنَ لَهُ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ نَاحِيَةَ الْقَوْمِ، قَالَ: وَمِيرَاثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُقَسَّمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِكَعْبٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، أَرَأَيْتَ الْمَالَ إِذَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ هَلْ يُخْشَى عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ تَبِعَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ وَمَعَهُ عَصَاهُ، فَضَرَبَ بِهَا بَيْنَ أُذُنَيْ كَعْبٍ ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ فِي مَالِهِ إِذَا أَدَّى الزَّكَاةَ، وَاللهُ يَقُولُ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الحشر: 9] الْآيَةُ، وَاللهُ يَقُولُ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] الْآيَةُ، وَاللهُ يَقُولُ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] " فَجَعَلَ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْقُرَشِيِّ: إِنَّمَا نَكْرَهُ أَنْ نَأْذَنَ لِأَبِي ذَرٍّ مِنْ أَجْلِ مَا تَرَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ؓ: " بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الزَّكَاةِ، وَبَعْضُهَا فِي التَّرْغِيبِ فِي التَّطَوُّعِ فَأَبُو ذَرٍّ كَانَ يَحْمِلُهَا عَلَى الْوُجُوبِ فِيمَا يَرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ "

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.