شعب الإيمان 2147
فصل في فضائل السور والآيات
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الزَّاهِدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدَآبَاذِيِّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الطُّرَيْثِيثِي، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ سُورَةً لَمْ يُنْزِلْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ قَبْلِي " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ جَعَلْتُ نِصْفَهَا لِي وَنِصْفَهَا لَهُمْ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] قَالَ: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي دَعَانِي بِاسْمَيْنِ رَقِيقَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ، فَالرَّحِيمُ أَرَقُّ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَكِلَاهُمَا رَقِيقَانِ، فَإِذَا قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: 2] قَالَ: شكَرَنِي عَبْدِي وَحَمِدَنِي، فَإِذَا قَالَ: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] قَالَ اللهُ: شَهِدَ عَبْدِي أَنِّي رَبُّ الْعَالَمِينَ يَعْنِي رَبَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ وَسَائِرِ الْخَلْقِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يَعْنِي بِيَوْمِ الدِّينِ يَوْمَ الْحِسَابِ قَالَ اللهُ: شَهِدَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا مَالِكَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَقَدْ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] يَعْنِي اللهَ أَعْبُدُ وَأُوَحِّدُ {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] قَالَ اللهُ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] فَهَذِهِ لِي {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] فَهَذِهِ لَهُ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، بَقِيَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ، {اهْدِنَا} [الفاتحة: 6]: أَرْشِدْنَا {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] يَعْنِي دِينَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ كُلَّ دِينٍ غَيْرَ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، الَّذِي لَيْسَ فِيهِ التَّوْحِيدُ {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] يَعْنِي بِهِ النَّبِيَّيِّنَ وَالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] يَقُولُ: أَرْشِدْنَا غَيْرَ دِينِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ غَضِبْتَ عَلَيْهِمْ وَهُمُ الْيَهُودُ {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] وَهُمُ النَّصَارَى أَضَلَّهُمُ اللهُ بَعْدَ الْهُدَى بِمَعْصِيَتِهِمْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، وَعَبَدَةَ الطَّاغُوتِ يَعْنِي الشَّيْطَانَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا فِي الدُّنْيَا الْآخِرَةِ يَعْنِي شَرًّا مَنْزِلًا مِنَ النَّارِ، وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي أَضَلَّ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ الْمَهْدِيِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَقُولُوا: آمِينَ يُجِبْكُمُ اللهُ " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هَذِهِ نَجَاتُكَ وَنَجَاةُ أُمَّتِكَ وَمَنِ اتَّبَعَكَ عَلَى دِينِكَ مِنَ النَّارِ " وَقَوْلُهُ " رَقِيقَانِ " قِيلَ: هَذَا تَصْحِيفٌ وَقَعَ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا هُمَا رَفِيقَانِ وَالرَّفِيقُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.