شعب الإيمان 1488
فصل في الصلاة على النبي ﷺ
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، حدثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ،
قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَدِيثٍ فَازْدَهِرْ بِهِ " عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَفِي رِوَايَةِ الشَّعْرَانِيِّ قَالَ: عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَازْدَهِرْ به " قَالَ الْفَضْلُ: " يَعْنِي: احْتَفِظْ بِهِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمن تَعْظِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَعْظِيمِ رَسُولِه ﷺ أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَى مُصْحَفِ الْقُرْآنِ، وَلَا عَلَى جَوَامِعِ السُّنَنِ كِتَابٌ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ وَأَنْ يُنْفَضَ الْغُبَارُ عَنْهُ إِذَا أَصَابَهُ وأن لَا يَمْسَحَ أَحَدٌ يَدَهُ مِنْ طَعَامٍ، وَلَا غَيْرِهِ بَوَرَقَةٍ فِيهَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى أَوْ ذِكْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا يُمَزِّقُهَا تَمٍزِيقًا، وَلَكِنْ إِنْ أَرَادَ بِهِ تَعْطِيلَهَا فَلْيَغْسِلْهَا بِالْمَاءِ حَتَّى تَذْهَبَ الْكِتَابَةُ مِنْهَا، وَإِنْ أَحْرَقَهَا بِالنَّارِ فَلَا بَأْسَ، أحَرَقَ عُثْمَانُ ؓ مَصَاحِفَ كَانَتْ فِيهَا آيَاتُ قُرْآنٍ وقراءات مَنْسُوخَةً، وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَاللهُ أَعْلَمُ ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وذَكَرَ عَنِ الْحَلِيمِيِّ ؓ أَنَّهُ قَالَ: " وَعِنْدِي أَنَّهُ إِنْ غَسَلَهَا بِالْمَاءِ وَلَمْ يَحْرِقْهَا كَانَ أَوْلَى لِمَا فِيهَا مِنَ الشَّنَاعَةِ، ولفَارِقُ مَا أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ مِنْ تَحْرِيقِ الْمَصَاحِفِ الَّتِي تُخَالِفُ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ لِمَا كَانَ يَخْشَى مِنْهَا مِنَ الْفِتْنَةِ، وَإِثْبَاتِ مَا صَارَ رَسْمُهُ مَنْسُوخًا لِمَا فِي تَحْرِيقِهَا مِنَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى إِفْنَائِهَا وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَنْ لَا يُكْسَرَ دِرْهَمٌاً فِيهِ اسْمُ اللهِ وَاسْمُ رَسُولهِ ﷺ، فَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ. وَالْبَأْسُ: أَنْ يَكُونَ زَائفًا فَيُكْسَرَ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهَ مُسْلِمٌ، وَوَجْهُ النَّهْيِ عَنِ الْكَسْرِ أَنَّهُ كَتَمْزِيقِ الْوَرَقَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللهِ أو َذِكْرُ رَسُولِهِ ﷺ، إذ كَانَتِ الْحُرُوفُ تتقَطِعُ وَالْكَلِمُ يَتَفَرَّقُ، وَفِي ذَلِكَ ازْرَاءٌ بِقَدْرِ الْمَكْتُوبِ وَمَتَى كُسِرَ لِعُذْرٍ، فَإِنَّمَا إِثْمُ الْكَسْرِ عَلَى ضَارِبِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي غََرَ وَدَلَّسَ، فَأَحْوَجَ إِلَى الْكَسْرِ لِإِظْهَارِ الغش وَاللهُ أَعْلَمُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.