دليل

شعب الإيمان 1376

فصل في حدب النبي ﷺ على أمته ورأفته بهم

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حدثنا أَبُو مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ الْهَرَوِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَجَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ فِي أَوَّلِهِمَا: " اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ " وَقَالَ فِي آخِرِهِمَا: " اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ " وَهَذَا أَبْلَغُ مَا يَكُونُ مِنَ الْبِرِّ وَالشَّفَقَةِ وَعَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " قَالَ: " وَامْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ رَمَضَانَ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، وَقَالَ: " قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " والْمَعْنَى خِفْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلَا تَرْعُوهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ فَتَصِيرُوا فِي اسْتِيجابِ الذَّمِّ أُسْوَةَ مَنْ قِبْلَكُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ رَأْفَةٌ وَرَحْمَةٌ ﷺ وَجَزَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ ما جزى رَسُولًا وَنَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ وَسَمَّى اللهُ نَبِيَّنَا ﷺ فِي كِتَابِهِ: {سِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 46]، وَذَلِكَ عَلَى معنى أَنَّهُ أَخْرَجَ النَّاسَ بِهِ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْهُدَى وَالتِّبْيَانِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: 1] " ثُمَّ سَاقَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: " فإذَا تَأَمَّلَ الْعَاقِلُ مَوَاقِعَ الْخَيْرَاتِ الَّتِي سَاقَهَا اللهُ تَعَالَى إِلَى عِبَادِهِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّنْيَا، وَمَا هُوَ سَابقُهُ إِلَيْهِمْ بِفَضْلِهِ مِنْ شَفَاعَتِهِ لَهُمْ فِي الْأُخْرَى عَلِمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ بَعْدَ حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى أَوْجَبُ مِنْ حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ " وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.