السنن الكبرى للنسائي 10926
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الَّذِي أَصَابَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهَا جَرَادَةُ وَكَانَتْ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ نِسَاءَهُ أَوْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ أَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَرَادَةِ يُخَاصِمُونَ قَوْمًا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ هَوَى سُلَيْمَانَ
أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ لِأَهْلِ الْجَرَادَةِ فَيَقْضِيَ لَهُمْ فَعُوقِبَ حِينَ لَمْ يَكُنْ هَوَاهُ فِيهِمْ وَاحِدًا فَجَاءَ حِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُ فَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ وَدَخَلَ الْخَلَاءَ وَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ قَالَ هَاتِي خَاتَمِي فَأَعْطَتْهُ خَاتَمَهُ فَلَبِسَهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَكُلُّ شَيْءٍ قَالَ فَجَاءَهَا سُلَيْمَانُ قَالَ هَاتِي خَاتَمِي قَالَتْ اخْرُجْ لَسْتَ بِسُلَيْمَانَ قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ ذَاكَ مِنْ أَمْرِ اللهِ أُبْتَلَى بِهِ فَخَرَجَ فَجَعَلَ إِذَا قَالَ أَنَا سُلَيْمَانُ رَجَمُوهُ حَتَّى يُدْمُونَ عَقِبَهُ فَخَرَجَ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَمَكَثَ هَذَا الشَّيْطَانُ فِيهِمْ مُقِيمًا يَنْكِحُ نِسَاءَهُ وَيَقْضِي بَيْنَهُمْ فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ ﷻ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ وَكَتَبُوا كُتُبًا فِيهَا سِحْرٌ وَفِيهَا كُفْرٌ فَدَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ أَثَارُوهَا وَقَالُوا هَذَا كَانَ يَفْتِنُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ قَالَ فَأَكْفَرَ النَّاسُ سُلَيْمَانَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷻ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة 102] يَقُولُ الَّذِي صَنَعُوا [13] فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ يَحْمِلُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَالَ وَلَمَّا أَنْكَرَ النَّاسُ لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ أَنْكَرُوا انْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ جَاءُوا إِلَى نِسَائِهِ فَسَأَلُوهُنَّ فَقُلْنَ إِنَّهُ لَيَأْتِينَا وَنَحْنُ حُيَّضٌ وَمَا كَانَ يَأْتِينَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى الشَّيْطَانُ أَنَّهُ حَضَرَ هَلَاكُهُ هَرَبَ وَأَرْسَلَ بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ وَفِي الْحَدِيثِ فَتَلَقَّاهُ سَمَكَةٌ فَأَخَذَهُ وَخَرَجَ الشَّيْطَانُ حَتَّى لَحِقَ بِجَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَخَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَحْمِلُ لِرَجُلٍ سَمَكًا قَالَ بِكَمْ تَحْمِلُ؟ قَالَ بِسَمَكَةٍ مِنْ هَذَا السَّمَكِ فَحَمَلَ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ أَعْطَاهُ السَّمَكَةَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الْخَاتَمُ فَلَمَّا أَعْطَاهُ السَّمَكَةَ شَقَّ بَطْنَهَا يُرِيدُ يَشْوِيهَا فَإِذَا الْخَاتَمُ فَلَبِسَهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِ الشَّيْطَانِ فَجَعَلُوا لَا يُطِيقُونَهُ فَقَالَ احْتَالُوا لَهُ فَذَهَبُوا فَوَجَدُوهُ نَائِمًا قَدْ سَكِرَ فَبَنَوْا عَلَيْهِ بَيْتًا مِنْ رَصَاصٍ ثُمَّ جَاءُوا لِيَأْخُذُوهُ فَوَثَبَ فَجَعَلَ لَا يَثِبُ فِي نَاحِيَةٍ إِلَّا أَمَاطَ الرَّصَاصَ مَعَهُ فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ فَأَمَرَ بِحِنْتٍ مِنْ رُخَامٍ فَنُقِرَ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ سَدَّهُ بِالنُّحَاسِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.