المطالب العالية 5222
باب مبدأ الفتن وقصة استخلاف عثمان بن عفان ؓ
اعرض الإسناد
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ؓ، قَالَ:
لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ مِنَ الْخِلَافَةِ، صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَنِمْتُ، فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، يَا مِسْوَرُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي، قَالَ: أَنِمْتَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَدْ نِمْتُ. قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي: ادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا. قَالَ: فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْآخَرَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا. قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ عَلِيًّا، وَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ. قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا. قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ فِيهِمَا مَا أَظُنُّنِي أَنَّهُمَا قَدْ أَقْبَلَا. فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ، نَادَانِي وَعَلِيٌّ ؓ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ؓ، قَالَ: فَفَعَلْتُ. فَتَنَاجَيَا، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ، فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ، كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ؓ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ؓ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفَرُ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ، عَلَيْكَ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ ؓ. قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَئِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ ؓ، قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي النَّاسِ: إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا، وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا، فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا. قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ ؓ، يَقُولُونَ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ، وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ، ثُمَّ حَدَثَ مَا حَدَثَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
أقوال العلماء فيه
بألفاظهم كما نقلها موقع Hadith Unlocked، تُعرض كما هي ولا تُلخَّص في حكم.
- الدارقطني
والأشبه بالصواب قول من قال عن الزهري عن حميد عن المسور
في المطالب العالية, ص 5222
الرواة
- في حكم العنعنةأحد العشرةت 31 هـ ، أو 32 هـ ، ويقال : 33 هـ
- عنله ولأبيه صحبةت 64 هـ ،أو : 65 هـ ، وقيل : 70 هـ وقيل : 71 هـ ، وقيل : 72 هـ ، وقيل : 73 هـ ، وقيل : 74 هـ
- حدثهالفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبتهت قال ضمرة بن ربيعة وغيره : 123 هـ . وقال ابن أخي الزهري وغيره : 124 هـ . وقال ابن يونس وغيره : 125 هـ
- عنثقة ثبتت 144هـ أو 145هـ أو 146هـ أو 147هـ
- حدثناثقة ثبت ، فقيه إمام مشهورت 175 هـ ، أو 176 هـ ، أو 177 هـ
- حدثناثقة ثبتت 205هـ ، أو : 207 هـ
- ت 279هـ أو 282هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com