المطالب العالية 5173
باب وفاة سيدنا رسول الله ﷺ
اعرض الإسناد
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ؓ، قَالَ:
إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِثَلَاثٍ أَهْبَطَ اللهُ إِلَيْهِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَامًا لَكَ وَتَفَضُّلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ ﷺ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا. ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَزَادَ: وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا، قَالَ: وَهَبَطَ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَلَكٌ فِي الْهَوَاءِ يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا أَحْمَدُ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى آدَمِيٍّ قَبْلَكَ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمِيٍّ بَعْدَكَ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، فَأَذِنَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ؛ إِنْ أَمَرْتَنِي بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ ﷺ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا أَحْمَدُ، عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فِي اللهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَبِاللهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.