المطالب العالية 5166
باب وفاة سيدنا رسول الله ﷺ
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ ؓ:
لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِينَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ ﷺ: وَاللهِ، لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ، حَتَّى يَكُونَ اللهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ وَوَصَلَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَلَى مَحَجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ، وَلَئِنْ كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ لَمْ يَعْجِزِ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ لَنَا، فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَلْنَدْفِنْهُ فَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ النَّاسُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.