المطالب العالية 4944
باب فضل الأنصار ؓ
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ الطَّبِيبِ، قَالَ:
دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ؓ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا، فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا: كَلِّمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَنَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا. فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ ﷺ: نَعَمْ، أَقْسِمُ لِأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ بِشَطْرٍ، فَإِنْ عَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عُدْنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً. فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ قَسَمَ حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي، قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانٍ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، فَظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ - وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.