دليل

المطالب العالية 4805

فضل زيد بن عمرو بن نفيل وورقة رحمهما الله

اعرض الإسناد

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ؓ قَالَ:

خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا، قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ تَحِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا زَيْدُ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ ؟ قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَايِلَةٍ لِي مِنْهُمْ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالَّذِي أَبْتَغِي. فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ تَعَالَى إِلَّا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتَهُمْ فِي ضَلَالٍ، فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ بَعْدُ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ. فَقَالَ ﷺ: مَا كُنْتُ لِآكُلَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ؓ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، وَأَنَا مَعَهُ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: يَسَافٌ، وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَمَسَّحَنَّهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَمَسَّحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ ﷺ: يَا زَيْدُ، أَلَمْ تُنْهَ ؟ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.