المطالب العالية 4727
باب فضائل فاطمة صلى الله وسلم على أبيها وعليها ؓ وفضل ابنيها رضي الل
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ؓ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقَامَ أَيَّامًا لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَطَافَ ﷺ فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ، فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَأَتَى فَاطِمَةَ ؓ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ آكُلُهُ، فَإِنِّي جَائِعٌ ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بَعَثَتْ إِلَيْهَا جَارَةٌ لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقِطْعَةِ لَحْمٍ، فَأَخَذَتْهُ مِنْهَا، فَوَضَعَتْهُ فِي جَفْنَةٍ لَهَا وَغَطَّتْ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ: وَاللهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَذَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى نَفْسِي وَمَنْ عِنْدِي، وَكَانُوا جَمِيعًا مُحْتَاجِينَ إِلَى شُبْعَةِ طَعَامٍ، فَبَعَثَتْ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا ؓ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَدْ أَتَى اللهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ فَخَبَّأْتُهُ لَكَ، قَالَ ﷺ: هَلُمِّي بِهِ، فَأَتَتْهُ بِهِ فَكَشَفَ عَنِ الْجَفْنَةِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا بَهِتَتْ، وَعَرَفَتْ أَنَّهَا بَرَكَةٌ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَحَمِدَتِ اللهَ تَعَالَى وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، وَقَدَّمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا بُنَيَّةُ ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَكِ يَا بُنَيَّةُ، شَبِيهَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا اللهُ شَيْئًا فَسُئِلَتْ عَنْهُ قَالَتْ: مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ ؓ، ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَجَمِيعُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ - ؓ جَمِيعًا - حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِيَ، قَالَتْ: فَأَوْسَعْتُ بِبَقِيَّتِهَا عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِي، وَجَعَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا بَرَكَةً وَخَيْرًا كَثِيرًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.