المطالب العالية 4227
سورة البقرة
اعرض الإسناد
قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:
نَزَلَ عُمَرُ ؓ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى أُنَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا: يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ تَأْتِينَا. قُلْتُ: مَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللهِ تَعَالَى كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفَرْقَانَ، وَالْفَرْقَانُ التَّوْرَاةَ، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَمَا تَقْرَأُونَ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلَكْتُمْ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ لَا تَتْبَعُونَهُ ؟ فَقَالُوا: لَمْ نَهْلِكْ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ ؟ فَقَالَ: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا. فَقُلْتُ: فَمَنْ سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَقَالُوا: مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ وَكَذَا. قُلْتُ: وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا ؟ فَقَالُوا: أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. قُلْتُ: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا. ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ ﷺ قَالَ: « أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ » قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَرَأَ ﷺ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَـزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ، فَوَجَدْتُ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَبَقَنِي. قَالَ عُمَرُ ؓ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللهِ مِنَ الْحَجَرِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.