المطالب العالية 4146
باب يعقوب ويوسف عليهما الصلاة والسلام
اعرض الإسناد
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ ؓ، رَفَعَهُ قَالَ:
« إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ وَحَنَى ظَهْرَكَ ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا الَّذِي أَحَنَى ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى أَخِيهِ بِنْيَامِينَ. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، أَتَشْكُو اللهَ تَعَالَى ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، ثُمَّ انْطَلَقَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَدَخَلَ يَعْقُوبُ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي وَحَنَيْتَ ظَهْرِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتَيَّ فَأَشُمُّهُمَا شَمَّةً، ثُمَّ اصْنَعْ بِي بَعْدَ ذَلِكَ مَا شِئْتَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ، فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ، وَلَأَقْرَرْتُ بِهِمَا عَيْنَيْكَ، وَيَقُولُ لَكَ: يَا يَعْقُوبُ، أَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ وَحَنَيْتُ ظَهْرَكَ ؟ وَلِمَ فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا فَعَلُوا ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَاكَ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِعٌ، وَقَدْ ذَبَحْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ شَاةً فَأَكَلْتُمُوهَا وَلَمْ تُطْعِمُوهُ. وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُحِبَّ مِنْ خَلْقِي شَيْئًا حُبِّي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.