المطالب العالية 4139
باب خلق آدم عليه الصلاة والسلام
اعرض الإسناد
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
« إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ كَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ فَيَقُولُ: لَقَدْ خُلِقْتَ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ ! ثُمَّ نَفَخَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ الرُّوحُ بَصَرُهُ وَخَيَاشِيمُهُ، فَعَطَسَ فَلَقَّنَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَمْدَ رَبِّهِ، فَقَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: يَرْحَمُكَ اللهُ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ فَقُلْ لَهُمْ، فَانْظُرْ مَاذَا يَقُولُونَ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: مَاذَا قَالُوا لَكَ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا آدَمُ، هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا ذُرِّيَّتِي ؟ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: اخْتَرْ إِحْدَى يَدَيَّ يَا آدَمُ. قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اخْتَرْ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ، فَبَسَطَ اللهُ تَعَالَى كَفَّهُ، فَإِذَا كُلَّمَا هُوَ كَائِنٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.