المطالب العالية 4130
اعرض الإسناد
كِتَابُ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ. 4130 3441 - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؓ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَحْدَهُ فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ لَا يَرَانِي وَأَقُولُ مَا خَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا وَحْدَهُ إِلَّا وَهُوَ عَلَى حَاجَةٍ أَوْ عَلَى وَحْيٍ، فَجَعَلْتُ أُؤَامِرُ نَفْسِي أَنْ آتِيَهُ، فَأَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ آتِيَهُ، فَجِئْتُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَلَسْتُ طَوِيلًا لَا يَلْتَفِتُ ﷺ إِلَيَّ وَلَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُجَالَسَتِي، ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ إِلَيَّ فَقَالَ:
« يَا أَبَا ذَرٍّ »، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: « أَرَكَعْتَ الْيَوْمَ ؟ » قُلْتُ: لَا، قَالَ ﷺ: « قُمْ فَارْكَعْ »، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ، فَمَكَثَ ﷺ طَوِيلًا لَا يُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُجَالَسَتِي ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ إِلَيَّ فَقَالَ: « يَا أَبَا ذَرٍّ »، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ ﷺ: « اسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ »، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « أَلَيْسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْآيَةَ. ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ « قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ ﷺ: قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ « ثُمَّ أَصَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى طَالَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَأْتَنَفْتُ الْحَدِيثَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ ؟ قَالَ ﷺ: خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الصِّيَامُ ؟ قَالَ ﷺ: فَرْضٌ مُجْزِئٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الصَّدَقَةُ ؟ قَالَ ﷺ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللهِ الْمَزِيدُ. « قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ ﷺ: » إِيمَانٌ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى « قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ ﷺ: مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ « قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ ﷺ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ ﷺ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ « قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَا أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ ﷺ: تُعِينُ ضَعِيفًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ؟ قَالَ ﷺ: فَتَكُفُّ هَذَا - وَأَشَارَ ﷺ إِلَى لِسَانِهِ - فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ ﷺ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَتَدْرِي مَا مَثَلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ تَعَالَى، قَالَ ﷺ: « مَثَلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْكُرْسِيِّ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ؟ قَالَ ﷺ: « كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا » قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكُلُّهُمْ كَانُوا رُسُلًا ؟ قَالَ ﷺ: « لَا، كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ » قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّهُمْ كَانَ أَوَّلَ ؟ قَالَ ﷺ: « آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ » قُلْتُ: وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟ قَالَ ﷺ: « نَعَمْ، جَبَلَ اللهُ تُرْبَتَهُ، وَخَلَقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قُبُلًا ثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ ؟ » قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ ﷺ: « مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ﷺ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.