المطالب العالية 3848
باب التحذير من الرياء والدعاء بما يذهبه
اعرض الإسناد
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، أَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبَلَةَ الْيَحْصَبِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَنْ قَالَ:
إِنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا النَّجَاةُ غَدًا ؟ قَالَ ﷺ: « لَا تُخَادِعِ اللهَ تَعَالَى ». قَالَ: وَكَيْفَ يُخَادَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ ﷺ: « أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: يَا فَاجِرُ يَا كَافِرُ، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ وَبَطَلَ أَجْرُكَ، فَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ ». قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأَنَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أَتَعَمَّدْهُ. قَالَ يَزِيدُ: وَأَظُنُّهُ قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا الْآيَةَ وَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ الْآيَةَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.