دليل

المطالب العالية 3740

باب الوصايا النافعة

اعرض الإسناد

وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ هُوَ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؓ، وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ، مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى، تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي عَنْهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ، إِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلُ، قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي، قَالَ: وَمَا عَجَبُكَ ؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنُفِيَ مِنْ شَعَرِكَ، وَنَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ، قَالَ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، حِينَ تَسِيلُ حَدَقَتَايَ عَلَى وَجْهِي، وَيَسِيلُ مَنْخِرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا وَدُودًا، أَكُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكَرَةً ؟ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ؓ، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:

إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ، وَإِنَّمَا يُجَالَسُ بِالْأَمَانَةِ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ تَعَالَى، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: مَنْ يُبْغِضُ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: مَنْ لَمْ يُرْجَ خَيْرُهُ، وَلَمْ يُؤْمَنْ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عَنْ رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ 3128

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.