المطالب العالية 3735
باب الوصايا النافعة
اعرض الإسناد
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنِ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ:
إِنَّ عُمَرَ ؓ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، مَدْخَلَهُمُ الشَّامَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنَّهُ لَنْ يُبَلِّغَ مَنْزِلَةَ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ قَوْلٌ بِحَقٍّ وَتَذْكِيرٌ عَظِيمٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رِزْقِهِ حِجَابٌ، قَالَ: فَيَتَرَأَّى لَهُ رِزْقُهُ، وَإِنِ اقْتَحَمَ هُتِكَ الْحِجَابُ، وَلَمْ يُدْرِكْ فَوْقَ رِزْقِهِ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَانْتَضِلُوا، وَانْتَعِلُوا وَتَسَوَّكُوا، وَتَمَعْدَدُوا، وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ، وَمُجَاوَرَةَ الْجَبَّارِينَ، وَأَنْ يُرَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ صَلِيبٌ، وَأَنْ تَجْلِسُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَتَدْخُلُوا الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَتَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكْسِبُوا مِنْ عِنْدِ الْأَعَاجِمِ بَعْدَ نُزُولِكُمْ فِي بِلَادِهِمْ مَا يَحْبِسُكُمْ فِي أَرْضِهِمْ، فَإِنَّكُمْ يُوشِكُ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالصَّفَارَ أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي رِقَابِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِأَمْوَالِ الْعَرَبِ: الْمَاشِيَةِ تَزُولُونَ بِهَا حَيْثُ زُلْتُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَشْرِبَةَ تُصْنَعُ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ، فَمَا عُتِّقَ مِنْهُ، فَهُوَ خَمْرٌ لَا يَحِلُّ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا، فَإِنْ أَصَابَهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَاشْتُرِيَتْ لِقَوْلِهِ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ أَخَاكَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَمَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.