المطالب العالية 3706
باب الترهيب من الكذب
اعرض الإسناد
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَا: ثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ، ثَنَا الْفَزْعُ، حَدَّثَنَا الْمُنَقَّعُ قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا ﷺ فَقُسِمَتْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فِيهَا مَا بَيْنَ هَدِيَّةٍ لَكَ وَصَدَقَةٍ، قَالَ ﷺ: اعْزِلْهَا. فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ؓ إِلَى رَقِيقِ مُضَرَ فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لَنَا لَغِنًى وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مَالٍ، أَفَلَا أُصَدِّقُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى أَهْلِي ؟ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ عَلَى نَاقَةٍ، وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ هَوَى إِلَيَّ، قَالَ: فَكَفَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ؓ إِلَى رَقِيقِ مُضَرَ فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: « اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ »، قَالَ الْمُنَقَّعُ: فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ، أَوْ أَخْبَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.