المطالب العالية 3704
باب الترهيب من الكذب
اعرض الإسناد
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَزَعُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنَقَّعُ قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصَدَقَةِ إِبِلِنَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ صَدَقَةُ إِبِلِنَا قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا ﷺ فَقُسِمَتْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فِيهَا مَا بَيْنَ هَدِيَّةٍ لَكَ وَصَدَقَةٍ، قَالَ: فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةَ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا وَخَاضَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ؓ إِلَى رَقِيقِ مِصْرَ فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لَنَا لَغِنًى، وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مَالٍ أَفَلَا أُصَدِّقُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذْ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ هَوَى إِلَيَّ، قَالَ: فَكَفَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ؓ إِلَى رَقِيقَ مِصْرَ فَمُصَدِّقُهُمْ. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيِّ. قَالَ الْمُنَقَّعُ: فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ أَوْ أَخْبَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ ؟
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.