المطالب العالية 3385
باب المزاح
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَتْنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللهِ بِنْتُ رَزِينَةَ، عَنْ أُمِّهَا رَزِينَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ:
إِنَّ سَوْدَةَ ( الْيَمَانِيَّةَ ) جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ؓ، فَجَاءَتْ سَوْدَةُ ؓ فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ، عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ، وَخِمَارٌ كَذَلِكَ، وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مِثْلُ الْعَدَسَتَيْنِ مِنْ صَبِرٍ، وَزَعْفَرَانٍ فِي مُوقَيْهَا، قَالَتْ ( عَلِيلَةُ ): وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ ؓ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، يَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَرَانَا وَنَحْنُ قُشْفَتَانِ، وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ، فَقَالَتْ ؓ: اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ، اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ، قَالَتْ: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا، قَالَتْ ؓ: فَافْعَلِي، ( قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ ) وَكَانَ فِي أُذُنِ سَوْدَةَ ثِقَلٌ، فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةُ، خَرَجَ الْأَعْوَرُ، ( قَالَتْ: نَعَمْ ) فَفَزِعَتْ فَزَعًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ تَنْتَفِضُ، قَالَتْ: أَيْنَ أَخْتَبِئُ ؟ قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ خَيْمَةٍ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا، فَذَهَبَتْ، فَاخْتَبَأَتْ، وَفِيهَا الْقُدُورُ، وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمَا تَضْحَكَانِ، لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ ﷺ: مَاذَا الضَّحِكُ ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَوْمَأَتَا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الْخَيْمَةِ، فَذَهَبَ ﷺ فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعِدُ، فَقَالَ لَهَا: يَا سَوْدَةُ، مَا لَكِ ؟، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجَ الْأَعْوَرُ قَالَ ﷺ: مَا خَرَجَ، وَلَيَخْرُجَنَّ. مَا خَرَجَ، وَلَيَخْرُجَنَّ ( مَا خَرَجَ، وَلَيَخْرُجَنَّ )، ثُمَّ دَخَلَ ﷺ فَأَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهَا الْغُبَارَ، وَنَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.