المطالب العالية 3264
باب النهي عن عيب الناس
اعرض الإسناد
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ:
إِنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، سُبِقَ بِرَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ يَقْضِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الصَّلَاةَ، جَاءَ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي، فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثَانٍ، فَقَالَ لَهُ: أَوْسِعْ لِي، فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثَالِثٍ، فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي، فَقَالَ: مِنْ وَرَائِكَ سَعَةٌ، أَيُّ شَيْءٍ تَخَطَّا النَّاسَ ؟ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ فُلَانَةَ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: « مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ ؟ »، فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: « مَنْ ذَا الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيْلُ بِأُمِّهِ ؟ »، فَقَامَ ثَابِتٌ، فَقَالَ: إِنِّي سُبِقْتُ بِرَكْعَةٍ، وَأَنَا فِي أُذُنِي صَمَمٌ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْكَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ: فَعَيَّرْتُهُ بِأُمٍّ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « يَا ثَابِتُ بْنَ قَيْسٍ، ارْفَعْ رَأْسَكَ فَوْقَ هَذَا الْمَلَأِ، فِيهِمُ الْأَسْوَدُ، وَالْأَبْيَضُ، وَالْأَحْمَرُ، مَا أَنْتَ بِخَيْرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا بِالتَّقْوَى
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.