المطالب العالية 2543
باب ما يجب على الأمير من حسن السيرة وعدم الاستتار
اعرض الإسناد
وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ - هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ - ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ إِبِلٍ لَنَا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي وَدَخَلْتُ فِي الظِّلِّ أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ. قَالَتْ: فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ لَنَا حَامِضَةٍ - وَرُبَّمَا قَالَتْ: إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ - فَسَقَيْتُهُ مِنْهُ، وَتَوَسَّمْتُهُ وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ. قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضًا، وَمَا جَاءَ اللهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ، هَكَذَا شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا ؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الْأَئِمَّةُ. قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى السَّيِّدِ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ، فَهُمْ أُولَئِكَ مَا اسْتَقَامُوا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.