المطالب العالية 2537
باب تأديب الأمير عامله إذا احتجب عن الرعية أو ترفع عليهم
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ:
إِنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ ؓ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: وَقَالَ غَرَفَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؓ: إِنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَنَا اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا تَفْعَلْ ; فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ كَتَبْتَ إِلَى عُمَرَ ؓ، فَعَادَ عَمْرٌو ؓ فَكَتَبَ غَرَفَةُ، فَجَاءَ قَاصِدُ عُمَرَ إِلَى عَمْرٍو ؓ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ، فَلَا تَفْعَلِ، اجْلِسْ مَعَهُمْ مَا جَلَسْتَ، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ عَمْرٌو لِغَرَفَةَ ؓ: قَدْ أُثْبِتَ عَلَيَّ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ غَرَفَةُ: مَا عَهِدْتَنِي كَذَّابًا. قَالَ: فَكَانَ عَمْرٌو ؓ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنْ يَتَّكِئَ فَيَذْكُرُ فَيَجْلِسُ، وَيَقُولُ: اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرَفَةَ. قَالَ: وَخَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ، فَكَانَ يَوْمَ ضَبَابٍ، فَتَقَدَّمَ فَرَسُ غَرَفَةَ فَرَسَ عَمْرٍو. فَقَالَ عَمْرٌو: وَمَا يَوْمِي مِنْ غَرَفَةَ بِوَاحِدٍ. فَقِيلَ لِغَرَفَةَ: إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الضَّبَابِ. قِيلَ: فَاعْتَذِرْ لَهُ. قَالَ: لَا تُعَوِّدُوهُمْ هَذَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ مِنَ الضَّبَابِ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، لَوْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ فَرَسَكَ. فَقَالَ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ لَوْ رَمَى بِكَ فِي أَقْصَى حَجَرٍ فِي الْمَرْجِ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ بِالضَّبَابِ، وَإِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ غُفْرًا ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذَلُولٍ، أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ ؟ قَالَ: مَا عَهِدْتُكَ يَا عَمْرُو تَحْمِلُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمِنْ أَيْنَ هَذَا ؟
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.