المطالب العالية 2199
باب الانتباذ في الأسقية وأصل ذلك
اعرض الإسناد
قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ، أَخْبَرَنِي أَبِي - هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَوْشَنٍ - قَالَ:
كَانَ أَبُو بَكْرَةَ ؓ، يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ، فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ ؓ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا، فَنَزَلَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ ؓ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا مَيَّةُ، فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ؓ وَعَنْ حَالِهِ، وَنَظَرَ فَأَبْصَرَ الْجَرَّةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيذُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَرَّةُ ؟ فَقَالَتْ: نَنْبِذُ لِأَبِي بَكْرَةَ ؓ، فَقَالَ: وَدِدْتُ لَوْ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَتْ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ فَحُوِّلَ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ عَلَّقَتْهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرَةَ ؓ، فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ؓ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالشَّارِبِ مِنْهُ، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِي... ؟ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي قَدْ نُهِينَا عَنْهُ: نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفَ بِالطَّائِفِ، نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدِرَ، ثُمَّ تَمُوتَ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ، فَيَشْدَخُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدِرَ ثُمَّ يَمُوتَ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.