المطالب العالية 1395
باب حرم مكة
اعرض الإسناد
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، ثَنَا فُرَاتُ بْنُ الْأَحْنَفِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ؓ
أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٍ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ مِنًى، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَعْبُدُ الْكُفَّارِ الْفُسَّاقِ، قَدْ عَسِرُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ، فَيَسْرِقُوا أَمْوَالَنَا، وَيُوثِقُوا رِقَاقَنَا، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا، يَعْنِي نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ، وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَأُعْطُوا مَا سُئِلُوا، فَهَذِهِ الرِّقَاقُ، وَهَذِهِ الرِّحَالُ، مَيِّزُوهَا، فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ. وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يُهَرَاقَ فِي حَرَمِ اللهِ تَعَالَى دَمٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ ؟ قِيلَ: مَكَّةُ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ ؟ قِيلَ: ذُو الْحِجَّةِ. قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ ؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.